تخطَّ إلى المحتوى
تجربتي

تجارب وآراء حول البروبيوتيك: الفوائد والأضرار ومتى تحتاجه

تملأ إعلانات البروبيوتيك الصيدليات ومواقع التواصل، وتعد بتحسين الهضم والمناعة وحتى المزاج. وبين من يقول إنه غيّر حياته ومن يقول إنه لم يشعر بشيء، يبقى السؤال: ماذا يقوله العلم؟ في هذا المقال نجمع ما تذكره المراجع الصحية الموثوقة، وفي مقدمتها مكتب المكملات الغذائية في المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة (NIH)، مع ملخص لما يرويه المستخدمون عادة، ونصائح لاختيار المنتج.

ماهي فوائد البروبيوتيك وماهي أضراره
تجارب وآراء حول البروبيوتيك: الفوائد والأضرار ومتى تحتاجه

ما هو البروبيوتيك؟

هو كائنات دقيقة حية، أغلبها بكتيريا وبعضها خمائر، قد تفيد الصحة عند تناولها بكميات كافية. وتعمل في الغالب في الجهاز الهضمي وقد تؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. لكن ليست كل المنتجات المكتوب عليها «بروبيوتيك» مثبتة الفائدة، وتعتمد الفائدة على السلالة المحددة لا على الاسم العام.

مصادر البروبيوتيك

  • الأطعمة المخمّرة الحيّة: كاللبن الزبادي الذي يحمل مزارع حيّة. وبعض الأطعمة المخمرة مثل خبز العجين المخمر وأغلب المخللات يُعالج بعد التخمير فتموت الكائنات الحية فيه.
  • أطعمة أخرى مخمرة: مثل الكيمتشي والكومبوتشا، لكن كائناتها الدقيقة لم تُدرس جيدًا.
  • المكملات: تتفاوت كثيرًا في أنواع الكائنات وكميتها، ولم يُدرس كثير منها.

وتنبّه NIH إلى أن عدد الوحدات المكوّنة للمستعمرات (CFU) مقياس أفضل من الوزن لمعرفة الكائنات الحية، لكن ارتفاع الرقم لا يعني بالضرورة فائدة أكبر، فالتأثير يعتمد على السلالة أكثر.

إعلان

فوائد البروبيوتيك بحسب الدراسات

  • الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية: قد تقلل بعض السلالات مثل LGG وSaccharomyces boulardii خطره لدى من هم دون 65 عامًا، وأفضل نتيجة عند البدء خلال يومين من أول جرعة مضاد.
  • إسهال الأطفال الحاد المعدي: أظهرت بعض الدراسات اختصار المدة بنحو يوم، لكن دراسات أخرى لم تجد فائدة، والسوائل هي العلاج الأساس.
  • القولون العصبي (IBS): قد يخفف الأعراض لدى بعض الناس، وتعتمد النتيجة على السلالة ومدة الاستخدام والعَرَض.
  • التهاب القولون التقرحي: قد يخفف الأعراض قليلًا مع الأدوية، ولا يبدو نافعًا في داء كرون.
  • الأكزيما: قد يقلل تناول بعض السلالات في الحمل أو في الطفولة المبكرة الخطر أو الشدة، لكن النتائج تتأثر بالسلالة والتوقيت.
  • الكوليسترول والوزن: نتائج متضاربة، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

وهذا يعني أنه ليس علاجًا شاملًا، وإنما أداة قد تفيد في حالات محددة.

ما الذي يرويه المستخدمون عن تجربة البروبيوتيك؟

تتكرر في آراء المستخدمين ملاحظات متقاربة: بعضهم يقول إن الانتفاخ والغازات خفّت بعد أسابيع، وبعضهم لا يلاحظ فرقًا، وآخرون يشعرون بغازات زائدة في الأيام الأولى. وهذه آراء شخصية لا تصلح دليلًا علميًا، فقد يتحسن الشخص بسبب تغيير غذائه أو مرور الوقت أو الإيحاء النفسي. فالأفضل أن تجرّب منتجًا واحدًا لمدة محددة، وتسجل الأعراض قبل البدء وبعده، ولا تغيّر كل عاداتك الغذائية في الوقت نفسه.

أضرار البروبيوتيك ومن يجب أن يتجنبه

في الأصحاء، قد يسبب غازات مؤقتة، ونادرًا ما يسبب عدوى أو مشكلات خطيرة. لكن توجد فئات يجب أن تستشير الطبيب قبل استخدامه:

  • المرضى بأمراض خطيرة أو المقيمون في العناية المركزة.
  • من لديهم ضعف في المناعة، مثل المخضعين للعلاج الكيميائي أو بعد زراعة الأعضاء.
  • الأطفال الخدّج، وقد أبلغت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA عن عدوى ومضاعفات خطيرة لديهم.

وليس هناك توصية رسمية باستخدام البروبيوتيك للأصحاء بدون سبب، بحسب NIH.

كيف تختار منتج بروبيوتيك مناسبًا؟

  1. اسأل الطبيب أو الصيدلي عن السلالة المناسبة لحالتك، فلا يصلح منتج واحد لكل الحالات.
  2. اقرأ الملصق: اسم الجنس والنوع والسلالة (مثل Lactobacillus rhamnosus GG)، لا الاسم العام فقط.
  3. تأكد من عدد الوحدات الحية (CFU) إلى نهاية الصلاحية لا وقت التصنيع فقط.
  4. التزم بتعليمات التخزين، فبعضها يحتاج إلى التبريد.
  5. تجنب المنتجات المبالغ في وعودها، كالتي تعد بعلاج السرطان أو إنقاص الوزن.

البريبايوتيك: ما الفرق؟

يخلط كثيرون بين البروبيوتيك والبريبايوتيك. فالأول كائنات حية، أما البريبايوتيك فهو ألياف ومواد غذائية لا يهضمها الجسم، تتغذى عليها بكتيريا الأمعاء النافعة، وتوجد في أطعمة مثل الثوم والبصل والموز والشوفان. وقد تفيد الأطعمة الغنية بالألياف في دعم صحة الأمعاء من غير مكملات، ولذلك يبدأ كثير من الأطباء بتحسين الغذاء قبل التفكير في المكمل.

هل أخذه مع بقية المكملات؟

لا يوجد ما يمنع غالبًا من الجمع، لكن لا ينبغي أن تتحول المكملات إلى بديل للغذاء. وقد يفيدك أن تقرأ عن غيرها من المكملات التي كثر الحديث عنها: تجارب وآراء حول فيتامين د والمغنيسيوم وأوميغا 3 والكولاجين والكركم والزنجبيل. وللأطعمة الطبيعية ذات الأثر في الصحة اقرأ تجارب وآراء حول الحبة السوداء.

إعلان

وتذكّر أن الحامل يجب أن تستشير طبيبتها قبل أي مكمل، ويمكنها قراءة أطعمة ممنوعة للحامل لتعرف الحدود الغذائية، وكذلك الأكل المناسب لسكر الحمل: قائمة أطعمة ونظام وجبات للحامل لمن تعاني ارتفاع السكر.

أسئلة شائعة حول البروبيوتيك

هل يكفي اللبن الزبادي كمصدر للبروبيوتيك؟

الزبادي الذي يحمل مزارع حيّة مصدر جيد في الأحوال العادية، لكن تركيز السلالات يختلف، ولا يغني عن مكمل علاجي إذا نصح به الطبيب.

متى يظهر أثر البروبيوتيك؟

يختلف بحسب الحالة والسلالة، وقد يلاحظ بعضهم تغيرًا بعد أيام وبعضهم بعد أسابيع، وبعضهم لا يلاحظ شيئًا.

هل يصلح للأطفال؟

قد يُستعمل في حالات معينة بإشراف الطبيب، ويجب الحذر مع الرضع الخدّج ومن لديهم أمراض مزمنة.

الخلاصة

يظل البروبيوتيك خيارًا قد يفيد في حالات بعينها، كالإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية أو القولون العصبي، لكنه ليس علاجًا سحريًا، وفائدته تتوقف على السلالة والجرعة والمدة. وإذا كنت من الفئات الحساسة فاستشر الطبيب أولًا. وللتفاصيل الكاملة اطّلع على صحيفة معلومات NIH للمستهلك. وشاركنا في التعليقات تجربتك مع أي منتج وما لاحظته.

إعلان
شارك:

Noha abdelaziz

لدي خبرة واسعة في التدوين بشكل عام، واشارك معكم تجارب شخصية وواقعية بصدق وبساطة، لتفيد من يمرّ بظروف مشابهة، وتعرض ما تعلمته من كل تجربة.

أضف تعليقاً

إعلان